آقا رضا الهمداني

95

مصباح الفقيه

من بلوغه . ولا ينافي ذلك سقوطها عنه بحدوث الإسلام له حين حصول شرطها أو حضور وقتها ، كما لا يخفى على المتأمّل . وحيث لا يصحّ من الكافر أداء الزكاة ( فإذا تلفت ) منه ( لا يجب عليه ضمانها وإن أهمل ) على ما صرّح به في المتن وغيره ( 1 ) ، لأنّه غير متمكَّن حينئذ من الأداء ، ولا يكون التلف مع عدم التمكَّن من الأداء مقتضيا للضمان . ولكن قد يشكل ذلك بأنّ عدم تمكَّنه من الأداء إذا كان مسبّبا عن اختياره بقاءه على الكافر ، لا يصلح أن يكون مانعا عن الضمان الذي هو من مقتضيات اليد ما لم يدلّ دليل على خلافه ، فالقول بتحقّق الضمان - كما ربّما يستشعر من كلمات غير واحد ( 2 ) من المتأخّرين - لعلَّه أقوى . ولكن البحث عنه - كالبحث عن وجوب أصل الزكاة على الكافر بعد الالتزام بسقوطها عنه بالإسلام - قليل الفائدة . وما يقال ( 3 ) : من أنّ ثمرة وجوبها تظهر لجواز القهر عليه ، كما في غيره من الممتنعين من أداء الزكاة ، فهو لا يخلو من إشكال . أمّا بالنسبة إلى الذمّي والمعاهد ، فإن كان أخذ الزكاة منهم داخلا فيما شرط عليهم ، فلا كلام فيه ، وإلَّا فإلزامهم بدفعها أو أخذها منهم بمحض ثبوتها في شرع الإسلام مشكل ، لأنّه ينافي تقريرهم على ما هم

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 142 ، والشهيد في البيان : 168 ، والعلامة في تذكرة الفقهاء 1 : 205 . ( 2 ) كالسيد العاملي في مدارك الأحكام 5 : 42 . ( 3 ) انظر : المسالك 1 : 363 ، وجواهر الكلام 15 : 63 - 64 .